منتديات محمد رشاد الهلالى الاسلامية رحمه الله

منتديات محمد رشاد الهلالى الاسلامية رحمه الله

هذا المنتدى اسس كصدقه جاريه على روح الحاج محمد رشاد الهلالى رحمه الله وغفر له و جعله الله فى فسيح جناته.نستحلفكم بالله الدعاء له .وجزاكم الله خيرا.

المواضيع الأخيرة

» هل نصلى الجمعة إذا اجتمع معها العيد أم لا؟
10th سبتمبر 2010, 10:33 am من طرف dr.honeycomb

» ان الرجل لترفع درجته فى الجنة باستغفار ولده
4th سبتمبر 2010, 2:51 am من طرف sadheart

» فضل الدعاء
4th سبتمبر 2010, 2:47 am من طرف sadheart

» بعض الأذكار بصورة مبسطة لأطفالنا الصغار
4th سبتمبر 2010, 2:45 am من طرف sadheart

» بيت المسلم وبيت العنكبوت ..
4th سبتمبر 2010, 2:41 am من طرف sadheart

» ألقاب الصحابة الكِرام
4th سبتمبر 2010, 2:35 am من طرف sadheart

» ذكراهم العطرة
4th سبتمبر 2010, 12:31 am من طرف dr.honeycomb

» يوم فى حياة صائم
6th أغسطس 2010, 12:07 am من طرف dr.honeycomb

» الآن بث مباشر: للدكتور حازم شومان
1st يوليو 2010, 5:02 pm من طرف Admin

» تكريم اليد اليمنى حال الإستنجاء
14th يونيو 2010, 8:54 pm من طرف dr.honeycomb

» سيرة "" العتيق"" أبى بكر الصديق
14th يونيو 2010, 8:07 pm من طرف dr.honeycomb

» الحلف بالطلاق .......... هل يقع؟
13th يونيو 2010, 10:22 pm من طرف Admin

» ماحكم طلاق السكران؟
13th يونيو 2010, 10:16 pm من طرف Admin

» فضل الصبر
27th مايو 2010, 11:34 pm من طرف أنينى

» لماذا الزانيه قبل الزاني والسارق قبل السارقه؟ ??
27th مايو 2010, 11:20 pm من طرف أنينى


    صلح الحديبية

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 429
    تاريخ التسجيل : 08/03/2009

    صلح الحديبية

    مُساهمة من طرف Admin في 2nd أبريل 2009, 5:44 pm

    صلح الحديبية

    لم
    تخمد مشاعر المسلمين في المدينة شوقاً إلى مكة ، التي حيل بينهم وبينها
    ظلماً وعدواناً ، وما برحوا ينتظرون اليوم الذي تُتاح لهم فيه فرصة العودة
    إليها والطواف ببيتها العتيق ، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي برز فيه النبي
    صلى الله عليه وسلم على أصحابه ليخبرهم برؤياه التي رأى فيها دخوله لمكة
    وطوافه بالبيت ، فاستبشر المسلمون بهذه الرؤيا لعلمهم أن رؤيا الأنبياء حق
    ، وتهيّؤوا لهذه الرحلة العظيمة . وفي يوم الإثنين خرج الرسول صلى الله
    عليه وسلم ، يريد العمرة ومعه ألف وأربعمائة من الصحابة ، وليس معهم إلا
    سلاح السفر ، فأحرموا بالعمرة من ذي الحليفة ، فلما اقتربوا من مكة بلغهم
    أن قريشاً جمعت الجموع لمقاتلتهم وصدهم عن البيت . فلما نزل الرسول
    بالحديبية أرسل عثمان رضي الله عنه إلى قريش وقال له : أخبرهم أنا لم نأت
    لقتال ، وإنما جئنا عماراً ، وادعهم إلى الإسلام ، وأَمَرَه أن يأتي
    رجالاً بمكة مؤمنين ونساء مؤمنات ، فيبشرهم بالفتح ، وأن الله عز وجل مظهر
    دينه بمكة ، حتى لا يستخفى فيها بالإيمان . فانطلق عثمان ، فمر على قريش ،
    فقالوا : إلى أين ؟ فقال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعوكم إلى
    الله وإلى الإسلام ، ويخبركم : أنه لم يأت لقتال ، وإنما جئنا عماراً .
    قالوا : قد سمعنا ما تقول ، فانفذ إلى حاجتك .
    ولكن عثمان احتبسته قريش فتأخر في الرجوع إلى المسلمين ، فخاف الرسول صلى
    الله عليه وسلم عليه ، وخاصة بعد أن شاع أنه قد قتل ، فدعا إلى البيعه ،
    فتبادروا إليه ، وهو تحت الشجرة ، فبايعوه على أن لا يفروا ، وهذه هي بيعة
    الرضوان التي أنزل الله فيها قوله : { لقد رضي الله عن المؤمنين إذ
    يبايعونك تحت الشجرة } (سورة الفتح 1 .
    وأرسلت قريش عروة بن مسعود إلى المسلمين فرجع إلى أصحابه ، فقال : أي قوم
    ، والله لقد وفدت على الملوك -كسرى ، وقيصر والنجاشي- والله ما رأيت ملكاً
    يعظمه أصحابه كما يعظم أصحاب محمد محمداً . والله ما انتخم نخامة إلا وقعت
    في كف رجل منهم ، فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمر ابتدروا أمره ، وإذا توضأ
    كادوا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم ، وما يحدون إليه
    النظر تعظيماً له ، ثم قال : وقد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها . ثم أسرعت
    قريش في إرسال سهيل بن عمرو لعقد الصلح ، فلما رآه النبي صلى الله عليه
    وسلم قال : قد سهل لكم أمركم ، أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل ،
    فتكلم سهيل طويلاً ثم اتفقا على قواعد الصلح ، وهي :
    الأولى : رجوع الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من عامه وعدم دخول مكة ،
    وإذا كان العام القادم دخلها المسلمون بسلاح الراكب ، فأقاموا بها ثلاثاً
    .
    الثانية : وضع الحرب بين الطرفين عشر سنين ، يأمن فيها الناس .
    الثالثة : من أحب أن يدخل في عقد مع محمد وعهده دخل فيه ، ومن أحب أن يدخل
    في عقد مع قريش وعهدهم دخل فيه .
    الرابعة : من أتى محمداً من قريش من غير إذن وليه رده إليهم ، ومن جاء
    قريشاً ممن مع محمد لم يرد إليه . ثم قال الرسول صلى الله عليه وسلم : هات
    اكتب بيننا وبينك كتاباً ، فدعا الكاتب -وهو علي بن أبي طالب - فقال :
    اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل : أما الرحمن ، فما أدري ما هو
    ؟ ولكن اكتب : باسمك اللهم كما كنت تكتب . فقال المسلمون : والله لا
    نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال صلى الله عليه وسلم : اكتب :
    باسمك اللهم ، ثم قال : اكتب : هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال
    سهيل : والله لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ، ولكن اكتب محمد
    بن عبد الله، فقال : إني رسول الله ، وإن كذبتموني اكتب محمد بن عبد الله،
    ثم تمت كتابة الصحيفة ، ودخلت قبيلة خزاعة في عهد رسول الله صلى الله عليه
    وسلم ، ودخلت بنو بكر في عهد قريش . فبينما هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن
    سهيل ، وقد خرج من أسفل مكة يرسف-يمشي مقيداً- في قيوده ، حتى رمى بنفسه
    بين أظهر المسلمين ، فقال سهيل : هذا يا محمد! أول ما أقاضيك عليه أن ترده
    إلي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنا لم نقض الكتاب بعد، فقال :
    إذاً والله لا أصالحك على شئ أبداً. فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
    فأجزه لي، قال : ما أنا بمجيزه لك . قال : بلى، فافعل، قال : ما أنا بفاعل
    . قال أبو جندل : يا معشر المسلمين ! كيف أرد إلى المشركين وقد جئت
    مسلماً؟ ألا ترون ما لقيت ؟ -وكان قد عذب في الله عذاباً شديداً- قال عمر
    بن الخطاب : والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ . فأتيت النبي صلى الله
    عليه وسلم ، فقلت : يا رسول الله ! ألست نبي الله ؟ قال : بلى، قلت :
    ألسنا على الحق ، وعدونا على الباطل ؟ قال : بلى . قلت : علام نعطى الدنية
    في ديننا ؟ ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبين أعدائنا ؟ فقال : إني رسول
    الله ، وهو ناصري ، ولست أعصيه . قلت : ألست كنت تحدثنا : أنا نأتي البيت
    ، ونطوف به . قال : بلى ، أفاخبرتك أنك تأتيه العام ؟ قلت : لا، قال :
    فإنك آتيه ومطوف به . قال : فأتيت أبا بكر ، فقلت له مثلما قلت لرسول الله
    صلى الله عليه وسلم ، ورد علي كما رد علي رسول الله صلى الله عليه وسلم
    سواء ، وزاد : فاستمسك بغرزه حتى تموت، فوالله إنه لعلى الحق . فلما فرغ
    من قضية الكتاب ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : قوموا
    فانحروا، ثم احلقوا، وما قام منهم رجل ، حتى قالها ثلاث مرات . فلما لم
    يقم منهم أحد ، قام ولم يكلم أحداً منهم حتى نحر بدنه ودعا حالقه . فلما
    رأوا ذلك قاموا فنحروا ، وجعل بعضهم يحلق بعضاً، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً
    . ثم جاء نسوة مؤمنات ، فأنزل الله : {يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم
    المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} (سورة الممتحنة 10) . وفي مرجعه صلى الله
    عليه وسلم : أنزل الله سورة الفتح : {إنا فتحنا لك فتحا مبينا * ليغفر لك
    الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر } الآية ، فقال عمر : أو فتح هو يا رسول
    الله ؟ قال : نعم ، قال الصحابة : هذا لك يا رسول الله ، فما لنا ؟ فأنزل
    الله : { هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع
    إيمانهم} الآيتين إلى قوله : {فوزا عظيما} (سورة الفتح 1-5) . ولما رجع
    إلى المدينة جاءه أبو بصير -رجل من قريش- مسلماً ، فأرسلوا في طلبه رجلين
    ، وقالوا : العهد الذي بيننا وبينك ، فدفعه إلى الرجلين ، فخرجا به ، حتى
    بلغا ذا الحليفة . فنزلوا يأكلون من تمر لهم . فقال أبو بصير لأحدهما: إني
    أرى سيفك هذا جيداً. فقال: أجل ، والله إنه لجيد ، لقد جربت به ثم جربت ،
    فقال : أرني أنظر إليه ، فقتله بسيفه ، ورجع أبو بصير إلى المدينة ، فقال
    : يا نبي الله ! قد أوفى الله ذمتك، قد رددتني إليهم فأنجاني الله منهم ،
    فقال صلى الله عليه وسلم : ويل أمه مسعر حرب ، لو كان له أحد . فلما سمع
    ذلك عرف أنه سيرده إليهم ، فخرج حتى أتى سيف البحر، وتفلت منهم أبو جندل ،
    فلحق بأبي بصير ، فلا يخرج من قريش رجل -قد أسلم- إلا لحق به ، حتى اجتمعت
    منهم عصابة . فما سمعوا بعير لقريش خرجت إلى الشام إلا اعترضوا لها ،
    فقاتلوهم وأخذوا أموالهم ، فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم
    تناشده الله والرحم أن أتاه منهم فهو آمن . وكان هذا الصلح فتحاً عظيماً ،
    ونصراً مبيناً للمسلمين ، وذلك لما ترتب عليه من منافع عظيمة ؛ حيث اعترفت
    قريش بالمسلمين ، وقوتهم ، وتنازلت عن صدارتها الدنيوية وزعامتها الدينية
    ، فلا عجب إذاً أن يسمّيه الله تعالى فتحا مبينا


    - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

      الوقت/التاريخ الآن هو 18th سبتمبر 2018, 5:40 pm